الحوار اليائس بقلم الأستاذ وسيم عمار
......................... الحوار اليائس .........................
المتفائل:
ياصاحبي ماذا جرى في المنطقه
مابال لبنان انكوى بالمحرقَه؟
أنّى صرفتَ العين في هذا المدى
وطن تراه تحت حبل المشنقه.
في الشّام, في بغداد أو في مصرنا
شعب تورّط في الوحول المغرِقه.
المتشائم:
آه رفيقي هذه الأوطان صارت
مثل جرح نازف لايندملْ.
كفكف دموعك وانسحب ياصاحبي
واحمل حقائبك الحزينة وارتحلْ
في كل شبر لن ترى إلا الرّدى
في عَرض هذا الأفق قد مات الأملْ
أأقول: "صبرا أو عسى... أو ربما..."
مات التفاؤل يائسا والصبر ملْ.
المتفائل:
ياصاحبي ها قد جمعتُ حقائبي
وجمعتُ بعض شتات ماملكت يدي
كتبي وأقلامي وبعض سجائر
لاتشتعل... فالتّبغ من نوع ردي.
هو من نتاج بلادنا لا وزر يحمله.
هنا الصّنع ليس بجيّدِ.
قدمي تحثّ خطى الرحيل وليس لي
عنوان فلترسم خريطة مقصدي.
المتشائم:
آه رفيقي لاتسل أي البقاع
تقيم, فالأرض الرحيبة ضيّقه
قد ضقتَ ذرعا هاهنا وكذا أنا
لم يبق شيئ بعده كي نعشقه
دنيا المقابر هاهنا ياصاحبي
تحت الثّرى صارت بقاع شيّقه!!!
وسيم عمّار (قصائد من الشّرق)
Commentaires
Enregistrer un commentaire