قصيدة مهراق العراق بقلم الشاعر المتألق نزهان الكنعاني
مهراقُ العراق
...................
وَطنُ المعالي والذُرى تَوّاقُ
وَإلى المآثِرِ طرفُهُ يشتاقُ
بالأمسِ قد مَلَكَ المجرَّةَ بالنُهى
وبصوتِهِ تتحدَّثُ الآفاقُ
بمروجِهِ غَرَسَ المعارفَ فُلَّةً
ليفوحَ منها العطرُ والأعباقُ
للدومِ ترجوهُ العلومُ كياسةً
والمجدُ والإلهامُ والأَذواقُ
يشدو اليراعُ ببابلٍ مستأنساً
وبسُرِّ منْ : حَجَّت بهِ الأشواقُ
في وجدِها العينانُ تهوى موطني
والدمعُ من فرطِ الجوى رقراقُ
..........
ولوقتِ ما غَدَرَ الجُناةُ بأرضنا
وانحلَّ فيها العهدُ والميثاقُ
لَبسوا قناعَ الحاملينَ بشائراً
وَبهمْ تغنّى الطبلُ والأبواقُ
فَتَسَوَّرَت فوقَ الصروحِ معاولٌ
وعلى النخيلِ تَسَوَّرَ الحلّاقُ
لتموتَ في دارِ الخرابِ جذائلٌ
فَلَطالما هامَت بِهنَّ احداقُ
أَسَفي على بغدادَ فيما قد جرى
من بعدِ ما عاثوا بها السُرّاقُ
تَرَكوا على خدِّ الحضارةِ نُدبةً
بالحزنِ إذ يجري بها المهراقُ
........
الشاعر نزهان الكنعاني

Commentaires
Enregistrer un commentaire