في حمى الرضوان بقلم الشاعر محمد جلال السيد

 في حمى الرضوان

=~=~=~=~=~=



أحلِّقُ في سماواتِ التَّجلِّي ..

وألمحُ في المدى حُسنَ المآلِ


وأرشفُ كأسَ طُهرٍ من سناءٍ ..

تَطيبُ النَّفسُ في حَرمِ الجَمالِ


وكالفجرِ المُشقشقِ حسنُ ظَنِّي ..

بطِيبِ شذاه أشرقتِ الليالي


أنقِّي النَّفسَ من شوبِ المعاصي ..

وكبحُ جماحِها قَصدُ اعتدالِ


بصَفوِ الليلِ تغتسلُ الحَنايا ..

بماءٍ من حبورٍ وابتهالِ


فتشعر أن كلَّ الكونِ طَوعٌ ..

وتخترقُ النَّهى حُجُبَ المُحالِ


وتهرأ بردةُ الأوهامِ حتي ..

يدثرك التَّعلُّقُ بالجلالِ


وتشربُ في حِمى الرضوانِ كأسًا ..

فيسبح نبضُ قلبِك في الأعالي


فليس الخَمُّ كالعسلِ المُصَفَّى ..

وليس المِلحُ كالماءِ الزلالِ


فهل قلبٌ تعلَّق بالثُّرَيَّا ..

كقلبٍ قد تلجَّمَ بالرمالِ


وهل قلبٌ سليمٌ قد تساوى ..

مع المعتلِّ من أثرِ الضَّلالِ


وهل من يكتسي بدُجَى محاقٍ ..

كمن تدثيرُهُ بسنا الهلالِ


أجبني فالسعادةُ ليس تُشرَى ..

ولن تبتاعَها بوضيعِ مالِ


وتحقيقُ الإجابةِ ليس صعبًا ..

لأنَّ الحلَّ في كَنَفِ السُّؤالِ

_______

محمد جلال السيد

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

قصيدة بلا حدود بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي

من خشية اللوم بقلم الشاعر عيدي امين نعمان

أيا نفس بقلم الشاعر عيدي امين نعمان