شريد بقلم عبد الحكيم القادري بودشيش

 شريد

 


أسيرشريدا بفكْرٍ جَموحٍ

أخوضُ حَياةً بِعَقلٍ عنِيدٍ.


فَأَسْبَحُ فِي بَحْرِ عِلْمٍ غريبٍ

 إلى أنْ ظَهرْتُ بِسِرٍّ مَجيدٍ


تَرَكْتُ سَريعاً عِنادي وَضَيْقي

أشَقُّ الدَّيَاجي بنورٍ مَديدٍ.


فَغَيْري إذَا ما دَنَا مِنْ بِساطِي

يَدُوسُ عُلومِي بِحِقْدٍ حَديدِ.


لٍيَدْعُو لِفِكْرٍ جديدٍ أتى منْ 

ذُبابٍ  يَزِنُّ بِصَوْتٍ غريدٍ.


أَحاسيسُ وردٍ زِكِيٍّ خَبَتْ في

جُيوبِ الأفاعي وماءٍ صديدٍ.


تَوارى صَباحِي وشمسُ حَناني

بُكاءً على مَجْدِ فَجرٍ تليدٍ.


وَطيْرٌ أبابيلُ ترْمي بِغَيْضٍ

على مَنْ يُنادي لِحُمْقٍ أَكيدٍ.


وما علقمٌ غَيْرَ إِنْسٍ سليطٍ

يَفوه بشرٍّ وحرفٍ صهيدٍ.


وغِرْبانُ سودٍ تَحطُّ بِرأْسي

 لِتأْكلَ حَبّاً وَكلَّ حصيدٍ. 


وإنْ غَرَّدَتْ بَعْدَ إِفْراطِ أكلٍ 

 تَمايَلْتُ مِنْ نَقْرٍ وَخْزٍ شديدٍ.


فكَمْ منْ صديقٍ يُشيحُ بوجهٍ

على مَنْ يَعيشُ بأَجْرٍ زَهيدٍ.


وقومٌ غَوَاهُمْ متاعُ حياةٍ

فَصَاروا بِدُونِ ذَكَاءٍ رَشيدٍ.


أَشَادوا لَها تاجَ حُبٍّ لَصيقٍ

بِقرْبانِ كأْسٍ و لَهْوٍ وَجيدٍ. 


تَحَلُّوا بِثوْبِ حَريرٍ وَ تِبْرٍ

بِكِبْرٍوَطَعْمِ ثراءٍ هميدٍ.


وَما جَوْهرُ الرُّوحِ إلاَّ بِقَلْبٍ

مليءٍ بِحُبٍّ وعلْمٍ فريدٍ.


 طُيورٌ تُرى هاجَرَتْ مِنْ جَفاءِ

عُقولٍ متى أَصْبَحَتْ منْ جليدٍ.


بقلم ذ.عبد الحكيم القادري بودشيش.

المملكة المغربية.

12/09/2020

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

قصيدة بلا حدود بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي

من خشية اللوم بقلم الشاعر عيدي امين نعمان

أيا نفس بقلم الشاعر عيدي امين نعمان