حديث الصمت بقلم الشاعر خالد الخليف
حديث_الصمت
تَـلَـظَّـى الصَّمْتُ وَاتَّقَـدَ السُّكُـونُ
وَنَـاءَتْ بِـالـكَـلَامِ... لَـنَـا عُـيُــونُ
تَـوَشَّحَتِ السَّكِينَةَ وَهْـيَ أَوْشَـى
بِمَا تُخْفِـي الـسَّـرِيـرَةُ... أَوْتُبِـيـنُ
تَجُـودُ علَـى البَيَانِ بِأَلْفِ مَـعْـنَـى
إِذَا أَمْـلَــى لَـوَاعِـجَــهُ الـحَـنِـيــنُ
تُـسِـرُّ إلَى القُلُـوبِ وَلَيْـس أَجْلَـى
لِوَحْيِ الطَّـرْفِ مِنْ صَمْـتٍ يَـرِينُ
لِيَنْتَحِـرَ السُّـؤَالُ علَـى شِـفَـاهِـي:
أَذُقْتِ الشَّوْقَ مِثْلِـي يَا غُصُونُ!؟
ٲَرَاعَكِ- مِـنْـكِ- ٲُمْـلُـودٌ تَـثَـنَّــى!؟
تَـمِيـدُ بِـهِ الـصَّـبَـابَــةُ وَالـفُـتُـونُ
لِيُشْـرِقَ بِـالـنُّـجُـومِ وَبِـالأَقَـاحِـي
إِذَا انْجَـابَتْ عَـنِ الكَـمَـأِ الـمُـزُونُ
تُـجِـنُّ بِــهِ أَزَاهِـيـــرُ الـرَوَابِــي...
زَغَـالِيـلَ الـحَـمَـائِـمِ والـسُّـنُـونُـو
أَهَـالَـكِ فِـي سَمَـائِـكِ أَنَّ وَحْـيــًا
قَضَى فِي أَمْرِ(حان وَمَا يَحِيـنُ)
فَـآوَى فَـرْقَــدَيــنِ... إلَــى مَـدَارٍ
وَقَـدْ صَدَعَتْ بِمَـا أَمَـرَ السِّنِينُ!؟
لِتُشْـرِقَ شَمْسُ بَـابِـلَ فِي رِحَابٍ
يَثُـورُ علَى القَـرِيـنِ بِـهَـا القَـرِيـنُ
فَلَاهَارُوتُ عَـنْ مَـارُوتَ أَغْـضَـى
وَلَا مَـارُوتُ مِـنْ سَـرَفٍ... يَـدِيـنُ
يَـمَـسُّ كِـلَاهُـمَـا... أَوْتَـارَ قَـلْـبِــي
فَـيَـدْوِي مِـلْءَ مِـعْـزَفِــهِ الأَنِـيـنُ
إِذَا أَفْـضَــى نِـفَـارُهِــمَــا لِـشَـيْءٍ
يَشِي بِإِوَارِ مَـا يَـلْقَـى السَّـجِـيـنُ
فَهَلْ أَبْقَتْ لِحَـاظُـكِ مِـنْ رَسُـولٍ
وَلَـمْ تُـرْسِـلْــهُ- آيَـتُــهُ الـفُـتُـونُ-
إلَـى قَـلْبِــي... بِـسَـادِرَةِ الأَمَـانِـي
يَـلُـوذُ بِغَـيْـرِ مَا عَـقَــدَ الـكَـنِـيــنُ
لِأُبْـحِـرَ فِـي عُبَابِكِ دُونَ رُجْـعَـى
يُـجَـلْجِـلُ فِـي دَمِي وَلَـعٌ دَفِـيـنُ
فَـلَا نَـدَمِـي علَـى قَـلْـبِـي إِذَا مَـا
مَـعَ الـمَـلَّاحِ قَـدْ غَـرِقَ السَّـفِـيـنُ
__________________
#خالد_الخليف
تدمر - آب ١٩٨١

Commentaires
Enregistrer un commentaire