قصيدة يا أم يعرب بقلم الشاعر عبد الله ذبيان العكيدي

 قصيدة : (((   ياأُمَّ يعرب  )))

مهداة الى رفيقة دربي زوجتي وشريكة حياتي بمناسبة ذكرى عيد زواجنا في الحادي والعشرين من اذار عيد الربيع 

****************************

ياأُمَّ يعرب ، ياأهلي وصاحبتي /

وياسديما من الأقمار ينتظمُ @

ويانسيمَ ربيعٍ عابق عَطِرٍ /

تَشَوَّقَ المِسكُ من رَيّاكِ يَنخَتِمُ@

قد يكتُمُ الصَبُّ مايُخفيهِ من دَنَفٍ/

لكنَّ حُبَّكِ موجٌ ليسَ يَنكَتِمُ @

ألطفلُ يُفطَمُ في عامينِ مُكتَفياً/

وإنّني فيك طفل ليس ينفطمُ @

ياحُرَّة ، دُرَّة ، بيضاء صافية /

منها تَوَضَّأَت الأخلاقُ والشِيَمُ @

للخيرِ ساعيةً، للبيتِ راعيةً،/

للحقِّ داعيةً، للصدقِ تلترِمُ @

ياأجودَ النّاسِ حين الضيف يقصدني

تغارُ من جودِها الأفلاكُ والدِّيَمُ @

كم من يتيمٍ رَعَت تُنسيه وحشَتَهُ /

حتّى يُوَلّي الأسى والبُؤسُ واليُتُمُ@

ماقُلتِ:(لا) أبداً للخيرِ رافِضَةً /

لكنَّما قولكم _في قَصْدِهِ :(نَعَمُ)@

قالوا :مضى زمنُ الطائي وسُفْرَته/فقلتُ:فيها أتانا كعبُ أو هَرَمُ @

مازال ديواننا الأضيافُ تَعمُرُهُ /

مازالَ تَغمُرُهُ (الدَّلّاتُ والبُرُمُ )@

رَبُّ العيالِ إذا ماالهَمُّ طَوَّقَهُ /

فَرَبَّةُ البَيتِ تجلوهُ_إذا علِموا_@

تَحوكُ في البيتِ أضلاعاًوأفئِدَةً/

على المحبَّةِ في التأليفِ تَلْتَحمُ@

خِياطَةُ الشَّملِ أسمى مانُخَيطُهُ/

وَألفُ معملِ خَيّاطٍ لها خَدَمُ @

سلماي سلماي ياشَمسي وياقَمري/

تَبوسُ طلْعَتَها الأقمارُ وَالنُّجُمُ @

ألقاكِ طائِعَةً، بالخُلقِ رائِعةً/

بالعطرِ شائعةً مَنشورُهُ فَغِمُ @

كالنَّهرِ ساجيةً، للهِ ساجدة/

 في الليلِ ساهدةً، للذِكرِ تغتَنمُ@

ياشمعةَ الدارِ، يانبراسَ معرِفةٍ/

كُلُّ الشَّهاداتِ في كفَّيْكِ تُختَتَمُ @

((والشَّفْعِ والوترِ)) ماشفناكِ غائِمَةً/

إلّا إذا عروةُالإيمان تنْفصِمُ @

((الأُمُّ مدرسَة))قال الذينَ مَصوا/

لو شاهدوك لقالُوا فوق قولِهمُ@

الأمُّ جامعةٌ بالنور ساطِعة /

تبني الرجالَ إلى الجُلّى تعِدِّهموُ@

ولم تَذقْ عطلةً في عُمرها أبداً /

يموتُ مُنتَصِباً، لم يَهبِط الهَرَمُ @

وأنتِ_ياأُمَّ بيتي يامُديرَتَهُ _/

أموجُ دجلةَ في كَفَّيكِ والنَّسمُ@

سلماي سلماي أفواجٌ مُغَرِّدَةٌ/

من البلابل في لقياك تزدحمُ@

ياوحيَ شعري ، وياألوانَ قافيتي/

تعادَلَ البُعدُ عندي فيك وَالأَمَمُ@

لذا تُحيّيكِ أشعاري مُوالِيةً /

وينحني خاشعا تيّارُها العَرِمُ@

ومثل سلمى حَرِيٌٍّ أن يُمَجِّدَها /

من القصائِدِ بَدْءٌ ثمَّ مُخْتَتَمُ@

****************************

بقلم /عبدالله ذيبان العكيدي 

      العراق /٢٠٢١/٣/٢٢


Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

قصيدة بلا حدود بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي

من خشية اللوم بقلم الشاعر عيدي امين نعمان

أيا نفس بقلم الشاعر عيدي امين نعمان