قصيدة حلم وطن بقلم الشاعر ابراهيم محمد عبده داديه-

 .           ( حلم وطن  )

    شعر/



 ابراهيم محمد عبده داديه-اليمن 

-------------؛---------

الرُّوحُ  تَنهارُ واﻷَمَالُ  تَنعدِم'  

       والقَلبُ  يَصْرُخُ واﻷَحْلاَمُ تَنهَدِمُ

والقَهْرُ يَزرَعُ فِي وِجْدَانِنَا أَلماً

      ومُهجَتِي تَصْطَليهَا النَّارُ وَالحِمَمُ 

يَا أُخوَةَ العُرْبِ ضَيَّعنَا هَوِيَّتنَا    

           لمَّا نَسِيناهُمَا اﻹِسْلامُ والقِيَمُ

مَاذا سََيبقىٰ لَدينَا مِن عُروُبَتنِاُ

        إنْ غُيِّبَ الدِّينُ واﻷَمْجَادُ تَنعَدِمُ

تََوزْعَتنا شِعَارَاتٌ مُزَيَّفَةٌ

        وقَدْ تَهاوَت بِها َاﻷَوطانُ والهِمَمُ

وَقد هَدَمنَا مِن الأَخْلاقِ أَجمَلها 

          وَلم يَعُدْ عِندنا اﻹِنسَانُ يُحْترَمُ

حَتَّى غَدَونا بِأرضِ الله مهزلةً

          واليَومَ تَسخَرُ مِن أَفعَالِنا الأُمَمُ

الأَرضُ والعِرضُ والتَّارِيخُ يَجمَعُنا

     والدِّينُ والعُرْفُ والعَادَاتُ والرَّحِمُ

ومَا اخْتلفْنا عَلىٰ مَجْدٍ ولاَ لُغةٍ

                 ولاَ رسُولٍ ولاَ رَبٍ لَهُ حَرَمُ

فَكيفَ صِرنَا شَتاتاً فِي تَجَمُّعنا

          يَجُرُّنا الحِقدُ والبَْغضاءُ والنِّقَمُ

أَليَسَ فِي جَمعِنا سِرٌّ لِقُوَتنا 

     وفِي التَّشَرذُمِ يَغفُو فَوقَنا العَدَمُ  !

تُذكِي العَداوَةُ فِينا كُلَّ مِحنَتِنا

       فَيسقُطُ الشَّعبَ جَرَّاها وَيختَصِمُ

ياَحَسرةَ القَلب مَاذا فِي تََفرُّقِنا    

             غيرُ المآسي والاحزانُ تُرتسم

مَا أَضْيقَ العَيشَ واﻷَرواحُ مُنهكةٌ

          هَواؤُها الْمَوْتُ والآلاَمُ والسَّقمُ

نُمضِي الحَياةَ بلاَ حُبِّ ولاَ أَمَلٍ

      وَيُقطَعُ الوَصلُ واﻷَنسَابُ والرحم

وَينْقَضِي العُمْرفِي اﻷحْقادِ مُحْتَرقاً                    

        ومِنْ لَظاهَا قُلُوبُ الحُّبِّ تنقَسِمُ      

رُوحُ المَحبَِّة بَينَ النَّاسِ قَد هُدِمَت  

       واسْتأسَدَ المَكرُ واﻹِحباطُ والنِّقَمُ

 وَقَدْ سَقَطنَا صِغاَراً رَغمَ رِفْعتِنا  

  في غيهبٍ وارْتقَىٰ الطَّاغُوتُ والصَّنمُ

أَرضُ السَّعِيدةِ قَد كَانَت لنَا هِبَةً

              مِن اﻹِله بهَا اﻹِيمانُ والحِكَمُ 

حَازَتْ مَع المَجدِ فِي التَّارِيخِ مَنزلةً

      دَانَت لهَا اﻷَرضُ وازْدَانَتْ بِهااﻷَممُ  

مَهْما بِلاَدِي تَهاوَت أَوبَكَتْ ألَماً

              فَسَوفَ تُنْجِبُ أَحرَارَاً وتُْحتَرمُ

وسَوفَ نَبنِي مَعاً يا إِخْوَتِي وَطَناً 

            أَسَاسُهُ العَدلُ والقَانونُ والقِيَمُ

وسَوفَ تَبقَى بِلاَدِي فِي العُلاَ يَمناً 

           يَسُودُهُ الحّبُّ والخَيراتُ والنِّعَمُ

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

قصيدة بلا حدود بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي

من خشية اللوم بقلم الشاعر عيدي امين نعمان

أيا نفس بقلم الشاعر عيدي امين نعمان