إلى أمي بقلم الشاعر وجيه أبو الفتوح الجعاره
شكرا لشرف انضمامي لمجلتكم الموقرة
إِلَى أُمِّي
دَعني أُلَمْلِمُ للهوَى أوْرَاقِي
حتَّى تُسَطِّرَ أحرُفِي أشوَاقِي
طالَ البِعَادُ وقد أضَرَّ بِيَ النَّوَى
والعُمْرُ ضاعَ وَقَد نهَيْتُ سِبَاقِي
مَازِلتِ يَاأمِّي كَطَيفٍ للهوَى
أوْ صُورَةِ الأْحيَاءِ فِي الأَحدَاقِ
رَغْمَ السِّنِينِ وَطُولِهَا وَالقَلبُ مُح
تَرِقٌ وندعُو اللهَ للمُشْتَاقِ
مَازِلتِ بَعدَ الأربعِينَ رَبِيعَنَا
هَلْ تَعْلَمِينَ بِيَابِسِ الأَورَاقِ ؟
فَالْقَلبُ صَادٍ وَالوَتِينُ مُمَزَّقٌ
يَحتَاجُ نَبْعَ حَنَانِكِ الدَّفَّاقِ
يَحْتَاجُ يُلقِي عِنْدَ بَابِكِ سِرَّه
وَيَنَامُ تَحتَ جَنَاحِكِ العِمْلَاقِ
الشَّمْسُ أنْتِ وَنُورُهُا أَنْتِ الحَيَا
ةُ ومَطْلَعٌ للسَّعدِ فِي الآفَاقِ
والوَجهُ يسْطَعُ فِي الظَّلَامِ بنورِهِ
وَيَزِينُهُ كَالْبَدرِ فِي الإشْرَاقِ
جُودِي عَليْنَا كَالرِّيَاضِ بِنَفْحَةٍ
جُودِي لَنَا بالزَّهْرِ والأشْوَاقِ
الأَصْلُ يَا أُمِّي كَرِيمٌ طَيِّبٌ
فَالفَرعُ يَنْبُتُ طَيِّبَ الأعْرَاقِ
فَبَنَيْتِ مِن عَزمِ الرِّجَالِ طُفُولَةً
رَصَّعتِهَا بِالعِلْمِ وَالْأَخْلَاقِ
يَبْكِيكِ مِنْ قَبْلِ الصَّغِيرِ كَبِيرُنَا
لَمْ نَدَّخِرْ مِنْ دَمْعِنَا الرَّقْرَاقِ
فَعَلَيْكِ فِي طِيبِ الْمُقَامِ سَلامُنا
لَكِ مَامَضَى مِنْ عُمْرِنَا وَالبَاقِي
كَلِمَاتُ ... وَجِيهُ أَبُو الْفُتُوحِ الْجَعَارَهْ
مِصْرُ

Commentaires
Enregistrer un commentaire