بعد الحروب بقلم الشاعر وسيم عمار

 بعدَ الحروبِ تبقّى طيفُ مَنْ راحوا

و رُبّما مـن بقـايا الدارِ مفـتـاحُ


مشتَّـتُ الذّهنِ كالمصلوبِ في خشبٍ 

في العريِ بِتُّ بلا سُكنى ولا راحُ


ما أنذلَ العيشَ بعدَ الأهلِ إذ قُتلوا 

و البعضُ هجَّـرَهُـم وحشٌ و سفّاحُ


لم يبقَ منهم سوى ذكرى تمزِّقُني 

في مُهجَتي ، ففراقُ الأهـلِ ذبَّـاحُ


لا أهجرُ الدارَ حتى بعدما هُدمَـتْ 

لأنَّ فـي طوبِـها نبـضٌ و أرواحُ


متى سيعلَـمُ أهـلُ الأرضِ محنتَـنا 

أما كفـاهُم بهذا الجُرمِ إيضــاحُ


لم تُبق عاصفةُ التخريبِ من أحدٍ 

سوى طيوفٍ و فوقَ الدارِ أشباحُ


وبتُّ أشكو لعودٍ ضِيق دامعتي

ليت المَنِيّة تُنهينا فنرتاحُ.


وسيم عمّار (قصائد من الشّرق)

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

قصيدة بلا حدود بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي

من خشية اللوم بقلم الشاعر عيدي امين نعمان

أيا نفس بقلم الشاعر عيدي امين نعمان