ساكن الإيواء بقلم الشاعر مصطفى طاهر

 (( ساكن الإيواء......))

كلمات/ مصطفى طاهر

****************



هَجَمَ الشِّتَا كَالوحش فِي الهَيْمَاءِ

مَاذَا سَيَفْعَلُ سَاكِنُ الإِيْوَاءِ؟

وَالرَّعْدُ يَقْصُفُ خَيْمَةً مَنْهُوكَةً

مَنْصَوبَةً فِي سَاحَةٍ خَرْقَاءِ

بِمَفَازَةٍ لَمْلَمْتُ فِيْهَا مِحْنَتِي

مُتَشَرِّداً فِي حُرْقَتِي وَشَقَائِي

فَأَنَا المُشَرَّدُ عَنْ بِلادِي تَائِهاً

كَسَفِيْنَةٍ فِي ثَوْرَةِ الدَّأْمَاءِ

لا بَيْتَ لا مَأْوَى وَمَالِي حِيْلَةٌ

وَالأَرْضُ فَرْشِي وَالسَّمَاءُ غِطَائِي

وَتَئِنُّ أَمْعَائِي وَتَصْرَخُ معْدَتِي

تَاقَتْ بِلَوْعَتِهَا لِبَعْضِ دَوَاءِ

وَالْبَرْدُ يَقْرسُنِي فَأَطْوِي حَالَتِي

مُحْدَوْدَباً وَتَدُقُّنِي أََجْزَائِي

وَأَتُوهُ فِي فَلَكِ العَوَاصِفِ أَحْتَمِي

طَوْراً بِدَمْعِي تَارَةً بِدُعَائِي

وَتَكَادُ تَخْنُقُنِي مَرَارَةُ غصَّتِي

وَكَأَنَّ زلْزَالاً سَرَى بِدِمَائِي

وَالمَوْتُ يَأْبَى أَنْ يُكَحِّلَ مُقْلَتِي

أَنَا مَيِّتٌ فِي زُمْرَةِ الأَحْيَاءِ

وَأَقُولُ يَا نَفْسِي كَفَاكِي نِعْمَة

فَالرُّوْحُ فِيْكِ تَجُوبُ بِالأَعْضَاءِ

هَذِي حَيَاتِي قِصَّةٌ مَمْزُوجَةٌ

بِالْهَمِّ وَالأَسْقَامِ وَالأَرْزَاءِ

وَعَلَى سَرِيْرِ الفِكْرِ بتُّ مُسَهَّداً

مُتَوَسِّداً فِي مِحْنَتِي وَرَجَائِي

هَلْ مِنْ جَمِيْلٍ أَنْ أَجُوعَ بِلَيْلَتِي

وَالزَّادُ يَعْمُرُ مَزْبَلَ القُرَبَاءِ؟

وَلِبَاسُهُمْ قَزٌ وَصُوفٌ نَاعِمٌ

وَأَنَا لِبَاسِي مِنْ رُؤى اللأوَاءِ

هَلْ مِنْ جَمِيْلٍ أَنْ أَبَاتَ مُشَرَّداً

وَأَنَا أَعِيْشُ بِأُمَّةِ العُظَمَاءِ؟

يَا أُمَّةَ الإِسْلامِ وَالعُرْبِ الَّتِي

عُرِفَتْ بِأَهْلِ الجُودِ وَالشُّرَفََاءِ

أَيْنَ الضَّمِيْرُ ؟وَهَلْ مَضَى فِي غَفْلَةٍ؟

أَيْنَ المُرُوءَةُ ؟ هَلْ غَدَتْ لِفَنَاءِ؟

آهٍ عَلَى وَطَنٍ تَكَاثَرَ نَسْلُهُ

لَكِنَّهُم فِي خَنْدَقِ الغُرَبَاءِ

وَكَأَنَّهُمْ مِنْ ضَعْفِهِمْ وَشَتَاتِهِمْ

كَغُثَاءِ سَيْلٍ فِي رُبَى البَطْحَاءِ

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

قصيدة بلا حدود بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي

من خشية اللوم بقلم الشاعر عيدي امين نعمان

أيا نفس بقلم الشاعر عيدي امين نعمان