قصيدة أمي بقلم الشاعر أ.د . بومدين جلالي

 أمِّي 


أصالةً عن نفسي ونيابةً عمَّن يحب أمه وتحب أمها؛

يطيب لي أن أهديَ إلى أمهاتنا العزيزات هذا النص: 



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمِّي ... أنَادِيكِ وَالْوُجْدَانُ يَحْتَفِلُ *** بَيْنِي وَبَيْنَكِ سِرُّ الْأصْلِ مُتَّصِلُ

فَوْقَ الْجَمَالِ جَمَالُ الرُّوحِ فِيكِ وَمَا***سِوَاكِ يَحْلُو وَعُسْرُ النَّفْسِ يَشْتَغِلُ 

لَا تَغْضَبِينَ، وَلَا تَنْسَيْنَ لَهْوَ يَدِي *** وَنَحْنُ بِالْأمْسِ جِسْمٌ وَاحِدٌ ثَمِلُ 

لَمْ أنْسَ أيْضاً أنَا، يَا نَبْعَ ذَاكِرَتِي.*** فِينَا مَعاً يُعْزَفُ الْإحْسَاسُ وَالْأمَلُ

لَمْ أنْسَ لَغْوَ فَمِي، لَمْ أنْسَ دِفْءَ دَمِي***وَالْوُدُّ فِي  سُلَّمِ الْأعْوَامِ يَنْتَقِلُ 

مِنَّا مَعاً تَرْحَلُ الْأشْوَاقُ ضِمْنَ مَدىً***بِالْوَصْلِ لَذَّ فَطَابَ الْكَوْنُ وَالْأزَلُ 

أمِّي .. أرَاكِ حَيَاةَ الصَّفْوِ حِينَ أتَتْ***مِنْ صَفْوِ غَيْبٍ أرَاهُ حِينَ أبْتَهِلُ

طِيبُ الْخِطَابِ وَلَوْ فِي الصَّوْتِ هَمْهَمَةٌ**مِنْ خَوْفِ مُسْتَقْبَلٍ فِي النَّأيِ يُحْتَمَلُ

جُودُ الْفُؤَادِ وَلِوْ فِي الْيَوْمِ مَسْغَبَةٌ .. *** أَكْرِمْ بِأمِّي ... بِهَا الْإكْرَامُ يَمْتَثِلُ

فِي صَدَرِهَا تَحْتَوِينِي وَالْحَنَانُ حِمىً ***وَالْحُبُّ فِي وَجْنَتَيْهَا غَيْثُهَا الْهَطِلُ 

عِنْدِي هِيَ اللّطْفُ مَا دَامَتْ وَإِنْ ذَهَبَتْ**عِنْدِي هِيَ الصِّدْقُ وَالْأزْمَانُ تَرْتَحِلُ

عِنْدِي هِيَ الْحُبُّ فِي إعْجَازِ مُنْجَزِهِ***أعْظِمْ بِهَا ..فِي هَوَاهَا الصَّخْرُ يَنْفَعِلُ!

لَا لَوْمَ - يَا صُحْبَتِي - مَا ذَا مُبَالَغَةٌ ***بَلْ ذَا وَفَاءٌ ..وَعَنْ عُمْقِ الْوَفَاءِ سَلُوا 

حُبِّي لِوَالِدَتِي نُبْلُ الْحَيَاةِ، وَمَا *** فِيهَا، وَمَا ظَلَّ فِي الْإحْسَانِ يَكْتَمِلُ

بِرِّي بِوَالِدَتِي - فِي مَقْصَدِي - هُوَ مَا *** عَنِ الْأمُومَةِ قَالَ اللهُ وَالرُّسُلُ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم : أ . د . بومدين جلالي - الجزائر

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

قصيدة بلا حدود بقلم الشاعر عبد اللطيف محمد جرجنازي

من خشية اللوم بقلم الشاعر عيدي امين نعمان

أيا نفس بقلم الشاعر عيدي امين نعمان